التعليم الذاتي

لا تتوقف عن التدخين

2019/2020

لا تتوقف عن التدخين

“في هذا الكتاب معلومات قيّمة تساعد المدخن الذي يريد بالفعل التخلص من هذه العادة السيئة على القيام بذلك بنجاح … فهو الحلقة المفقودة في سلسلة محاولات الإقلاع عن التدخين …”

يريد العديد من المدخنين الإقلاع عن التدخين نتيجة الرغبة الشديدة في التخلص من جميع الأضرار التي تسببها هذه العادة أو بناءً على طلب الطبيب المختص، ولكنهم يجدون أنفسهم غير قادرين على القيام بذلك عند اتباع الطرق التقليدية المعروفة.

مفارقة التدخين

لو أرادتْ دولة ما محاربة التدخين، مالذي ستفعله؟

 ستهتم بنشر برامج اعلانية توضح المخاطر الصحية للتدخين، ولكن في المقابل ستجد المدخّن لا يكترث لذلك، بالرغم من معرفته بكل تلك المخاطر إلّا أنه يستمر بالتدخين.

قد تتخذ الدولة خطوات اخرى لتجعل التدخين أصعب، كأن تحدد أماكن مخصصة للتدخين، وتجعل الرأي العام ينظر للمدخن بنظرة معادية ولكن مع كل هذا ستجد بأن المدخن لا يكترث ولا يهتم ويستمر بالتدخين!

عندما نتحدث عن التدخين فنحن أمام تناقض واضح، لأنه لا يوجد شيء يمنع المدخن من الاقلاع عن التدخين وفي نفس الوقت إن سألناه ما الذي تتمناه، سيجيب _ أن اقلع عن شرب السجائر.

أخر الأبحاث التي أقيمت على السيكولوجيا الخاصة بالتدخين تدخل مؤثر ومضمون عن طريق بعض الأساليب البسيطة البدء بتغيير العادات المرتبطة بالتدخين قراءة الكتاب جيدًا قبل الإقلاع نهائيًا عن التدخين .

نبذة عن المؤلفين والمستشارين: استخدم الكاتب، د. كارل موريس، وهو عالم نفسي ومعالج مختص، البرامج اللغوية العصبية والتنويم الإيحائي الذاتي لإنتاج نظم من التغيير يمكنها التأثير على المدخن. وقد طبق الطرق التي تم توضيحها في هذا الكتاب بنجاح كبير في ممارساته العملية الخاصة. أما الكاتب، د. هاري ألدر، فهو خبير في السلوك العقلي والإنساني وله مؤلفات عديدة في هذا المجال كما أدار العديد من الندوات التي كانت تعقد لمناقشة هذا الموضوع. والمستشار الفني د. ديف شاه، وهو صيدلي معتمد اشترك في وصف وتوزيع منتجات تساعد على الامتناع عن التدخين لسنوات عديدة. “لن تندم أبدًا على إقلاعك عن التدخين …”

حقائق عن التدخين


الادمان الجسدي

أول أمر تحتاجه هو أن تعرف معلومات جيدة عن التدخين.

بعض المدخنين لديهم تصور أن عملية التوقف عن التدخين ستكون صدمة كبيرة جدا لا يستطيع احد تحملها، تقريبا مثل الحالة التي يعاني منها مدمن الهروين عندما يقلع عن إدمانه، يتعاملون مع ادمان السجاير على أنه مرض مهلك لا أمل في مقاومته لذا على المدخن أن يستسلم له ويرضى بالأمر الواقع.

بكل تأكيد هذا كلام غير صحيح، خروج النيكوتين من الجسم يستمر ثلاثة ايام فقط لا غير! تشعر خلال هذه الأيام ببعض التوتر البسيط، هذا أقصى ما قد يحدث، وأنت كمدخن هذا الأمر ليس غريبا عنك، بل أنت معتاد عليه وشعرت به ١٠٠مرة من قبل، هل تتذكر الوقت الذي كان يمضي بدون دخان، لأسباب خارجة عن إرادتك! نفذت منك السجائر في الليل وكل المتاجر مغلقة؟ هل كان الموضوع مأساوي؟ لا.

تأثير النيكوتين ضعيف نسبياً

النيكوتين ضعيف جدا من ناحية الإدمان، وأي مدخن يستطيع أن يستغني عن التدخين لفترات طويلة على الرغم من إدمانه له.

على سبيل المثال: 

  • آلاف الناس لا يدخنون لفترات طويلة أثناء سفرهم،
  • أو عند حضورهم اجتماعات عمل يُمنَع فيها التدخين،
  • أو عند تواجدهم في المستشفى لأيام وأسابيع
  • وغير ذلك من الأنشطة التي يستغني فيه المدخّنون عن السيجارة ويستمرون في عيش حياة طبيعية.

حقائق عن نفسك


تبرير ممارسة عادة التدخين

 معظم الوقت المدخن يُقدّم امثلة يراها منطقية ليبرر بها سبب كونه مدخن.

يمكن أن يرى بأن هذه العادة تساعده على التركيز، أو تمنحه شعور الراحة وغيرها من الاشياء التي تنقصه، وهو لا يريد أن يفقد هذه الأمور المهمة التي يكسبها من السجائر، فلذلك لا يتوفق عن التدخين.

من الناحية المنطقية

لو تتبّعنا معظم المعتقدات والحجج تلك سنجدها مبنية على القصص الشائعة، البعض مثلا يحكي لك حكاية عن شخص كان يدخن الى أن وصل لسن ٩٥ سنة ومات بسلام، وشخص اخر يقول لك دع الأمور تسير كما يشاء الله، أي احد معرّض لأن يحدث له حادث ما ويموت في أي وقت!

هنا نقف أمام فقاعة كبيرة من الخداع النفسي!!!

المدخن يستمر في العيش داخل هذه الفقاعة الى أن يفهم حقيقة مايجري ويحاول التغيير وبعد أن يحدث ذلك نجده يعترف من تلقاء نفسه بالخداع الذي كان يمارسه على نفسه.

دعونا نرى الحجج المشهورة ونحاول فهمها واحدة تلو الاخرى!

حجة الملل

أول حجة هي الملل – بعض المدخنين يدّعون بأن التدخين يساعدهم بأن لا يشعروا بالملل، طبعا هذا تفكير غير منطقي! أي شخص يفكر بصورة منطقية، سيضع المكاسب في جهة والخسائر في جهة ثانية وسيرى بأنها صفقة خاسرة.

مع قليل من التفكير ستجد الكثير من البدائل المفيدة أو على الأقل غير الضارة، التي ستبعد عنك الملل غير تناول السموم التي توصلك لأمراض قاتلة.

حجة التركيز

الحجة الثانية هي التركيز، فيقول لك مثلا: أنا أرغب في الإقلاع عن التدخين ولكنني أحتاج لعملي، وعملي يحتاج أن أركز به بشكل كبير، ولكي استطيع أن أركز احتاج أن ادخن.

ولكن هل التدخين يساعد حقا على التركيز مثلما يعتقد هذا الشخص؟

أعراض إنسحاب النيكوتين من الجسم والتي تبدأ بعد الانتهاء من تدخين سجارة بفترة قصيرة، تبعث نوعا من الإحساس بالاضطراب، الانفعال، وتشتت الفكر.

هذه الأحاسيس هي ما تمنع المدخن من التركيز، وعندما يبدأ بتدخين سيجارة جديدة، تزول هذه الأحاسيس تدريجيا.

أي أن السجائر فعلا هدأت من أعصاب المدخن مؤقتا، وذلك أوصله لإستنتاج أن التدخين قد ساعده في التركيز، ولكن حقيقة الأمر أن التدخين يجعل التركيز أصعب وليس أسهل.

 لأنه هنا يحتاج مجهود وعامل خارجي الذي هو السجارة فقط ليستعيد المستوى الطبيعي من التركيز الذي بيتمتع به غير المدخن بدون أي مجهود.

ولو نظرنا للجانب الفسيولوجي، فسنجده ايضا غير داعم لحجة المساعدة على التركيز لأن التدخين يقلل وصول الاكسجين للمخ وهذا بدوره يقلل من القدرة على التركيز.

حجة الشعور بالسعادة

الحجة الثالثة هي الشعور بالسعادة، ستجد المدخن يخبرك بأنه يدخن لأن السجائر تجلب له السعادة. بالفعل معظم المدخنين يشعرون بالارتياح عند التدخين، ولكن من المستحيل أن يتمتعوا بالشعور هذا كما كانوا يتمتعون به قبل التدخين أو كما يتمتع به غير المدخن.

 سأخبرك كيف!

– غير المدخن يشعر بالارتياح مثلا بعد تناوله لوجبة طعام شهية، أما المدخن بعد تناوله لطبق شهي، ستكون لديه رغبة بأن يقوم بأمر ما.

 الاكل الجيد الأصدقاء، الاشياء السارة المحيطة بالمدخن كلها غير كافية، و يحتاج في كل وقت بأن يدخن سيجارة حتى يحس بنفس الحالة الجيدة التي يشعر بها أصحابه،

 ولأن هناك تزامن بين لحظات الشعور بالسعادة و السيجارة التي دخنها بعد الأكل، سينظر للسيجارة على أنها سبب الإحساس بالسعادة وليس سبب عدم استمتاعه بالأساس، ولن يلومها ابدا.

وحتى لو نظرنا للجانب الفسيولوجي ايضا فهو لا يدعم هذه الحجة. النيكوتين كمادة كيميائية ليست مادة مهدئة.

حجة الاسترخاء – الضغوط النفسية

الحجة الرابعة التي يتبناها المدخن هي الراحة، فيقول لك مثلا:  التدخين يساعدني في التخلص من الضغوط الحياتية ولن استطيع التوقف عنه لأنني سأشعر عندها بالغضب وسأفقد اعصابي لأتفه الأسباب.

اعراض إنسحاب النيكوتين من الجسم تشبه الأعراض المرتبطة بالضغوط النفسية العادية التي نمرّ بها من وقت لآخر، وهذا هو الضغط النفسي الذي يرى المدخن أن السيجارة خلصته منه، أي أن أعراض الانسحاب سببت له احساس بالاستياء وعندما دخّن سيجارة جديدة شعر بالراحة، وطبعا الراحة تلك مؤقتة سيحتاج لواحدة جديدة بعد فترة لأنه سيتولّد ضغط ثاني وهكذا!

 هنا السيجارة فعلا خففت الضغط النفسي ولكن الضغط النفسي حدث بسبب السيجارة نفسها.

التدخين نفسه لا يخلصنا من ضغوط الحياة، هو اصلا يضع المزيد من الضغوط الاضافية عليها – فيسبب مثلا

  • الاحساس بالذنب
  • وعدم الاعتداد بالنفس
  • والاحساس بالعجز.

الخسارة الحقيقية

 


السيجارة لا تحلّ لك مشاكلك، بل على العكس تزيدها، لن أخبرك عن الامراض التي يسببها التدخين لأنك تعرفها، ولكن يكفي بأن المدخن لا يتمتع مثل بقية الناس متعة مشاهدة فيلم مثلا أو الحديث مع الأصدقاء بدون تدخين سيجارة – الناس كلها يمكنها أن تستمتع بالتفاصيل تلك ولكن  هو يحتاج أن يدخن معها وإن لم يفعل، فيشعر بأن هناك أمر ما ينقصه.

التذوق

واضافة لذلك فالمدخن يفقد احساسيس أساسية، كالتذوق! -متعة الاستمتاع بالطعام-

التدخين يحرمك منها بصورة تدريجية وبدون أن تنتبه لذلك.

سبب اللجوء للتدخين

 


اجلس مع نفسك وفكر في كل هذه التفاصيل، وفكر في السبب والاحتياج الذي دفعك لتبدأ التدخين – هل هو منطقي – ومازال مفيدا!

السيجارة طعمها سيء، لذلك التدخين في البداية يحتاج لعزم وتصميم كي تجبر نفسك للتعود عليه، فبالتأكيد كان يوجد خلفها احتياج قوي جعلك تدخن من البداية.

معظم المدخنين بدؤوا بسبب تأثير الأصدقاء، خوفهم من مضايقة صديق أو خسارة صداقته، أو لأنهم يريدون جذب انتباه شخص ما، أو تكون البداية، استجابة للاعلام الذي يصور التدخين على أنه رجولة مثلا.

يمكن أن يكون التدخين فعلا قد اشبع احتياجك سابقا، وكان مفيد في وقتها، ولكن هل الإحتياج، أو الاعتقاد مايزال موجودا؟  هل تحتاجه؟ غالبا الجواب سيكون لا!

 

 

تابعنا على الفايسبوك 

صفحة عرب وظيفة

Comments

comments

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق